السيد الگلپايگاني
المقدمة 3
الاحصار والصد
أطراف وزوايا العالم من أجل أداء هذه الفريضة الإلهية ، وهذا أيضا أوجد لرفع الحاجة الاسلامية . أهمية الحج من الناحية المعنوية والدينية لم يأت الاسلام بالحج وزيارة بيت الله على أنها من الأفعال والأعمال للناس وللأمة الاسلامية ، بل إن أساس وتشريع ذلك يعود إلى زمن حضرة آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لذلك ، فإن الكعبة أول بيت وضع من أجل عبادة الله تعالى ، إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ( 1 ) ومنذ إبراهيم صلى الله عليه وآله خرج الحج على العالم وسيبقى حتى انتهاء العالم مركزا للعاكفين والزائرين كشمع يدور الطائفون والمجتمعون حوله ، ويكون زينة لهم كالملائكة وآدم وسائر الأنبياء والرسل وليطوفوا بالبيت العتيق ( 2 ) ولذا فإن التأكيدات القرآنية والنصوص الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام متوازية ومتساوية بهذا الخصوص ، وإن هذا يعود إلى عظمة وأهمية وقداسة هذا البناء المقدس للزائرين والطائفين ، أما أولئك المبتلون بهذا بتشويق الحج ، الذين يتخلفون عن الذهاب إلى الديار المقدسة ، والطواف حول البيت ، ويؤجلون تأدية هذه الفريضة الإلهية إلى اليوم وغد بدون عذر شرعي أو عقلي ، فقد جعلهم الله في عداد الكفار ، حيث قال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( 3 ) وفي الحديث ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وعن أمير المؤمنين
--> 1 - آل عمران : الآية 90 . 2 - الحج : الآية 29 . 3 - آل عمران : الآية 91 . 4 - الوسائل : الباب - 7 - من أبواب وجوب الحج ح ( 5 ) .